أبي نعيم الأصبهاني
231
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
يكرهون أن يسموا العبد عبد اللّه يخافون أن يكون ذلك عتقا ، وكانوا يكرهون أن يظهروا صالح ما يسرون ، يقول الرجل انى لأستحيى أن أفعل كذا وكذا واصنع كذا وكذا ، وكانوا يعطون الشيء ويكرهون أن يقولوا أعطيك احتسب به الخير ، أو يقولون حر لوجه اللّه ، وكانوا يعطون ويسكتون ولا يقولون شيئا ، قال إبراهيم : وإني لأرى الشيء أكرهه في نفسي فما يمنعني أن أعيبه إلا كراهية أن ابتلى بمثله . * حدثنا عبد اللّه ثنا أبو يعلى قال سمعت هارون بن معروف يقول سمعت سفيان عن خلف بن حوشب ان جوابا التميمي ، كان يرتعد عند الذكر . فقال له إبراهيم : إن كنت تملكه فما أبالي أن لا أعتد بك ، وان كنت لا تملكه فقد خالفت من هو خير منك . * حدثنا إبراهيم بن عبد للّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم في قوله تعالى : وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ قال : جبريل : وفي قوله : كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ قال : ينامون ، وفي قوله : وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ قال : خافوا فأمروا أن يصلوا في بيوتهم ، وفي قوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ) قال : دائمون قال يعنى المكتوبة ، وفي قوله : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ قال : الأشياء يصابون بها في الدنيا ، وفي قوله : طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ قال : هو الخير الذي أعطاهم اللّه تعالى ، قال إبراهيم : وكان يقال الحمد للّه أكثر الكلام تضعيفا . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى ثنا أحمد بن موسى العدوي ثنا إسماعيل بن سعيد ثنا جرير عن مغيرة عن إبراهيم . في قوله تعالى : كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قال : المناكب عن الحق . * حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس ثنا أبو شهاب عن الأعمش عن إبراهيم . في قوله تعالى : وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال : لمن خافه في الدنيا . * حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا قتيبة ثنا أبو الأحوص